الميرزا القمي
458
مناهج الأحكام
وصحيحة ابن سنان عنه ( عليه السلام ) قال : إن كنت خلف الإمام في صلاة لا يجهر فيها بالقراءة حتى يفرغ وكان الرجل مأمونا على القرآن فلا تقرأ خلفه في الأولتين ، وقال : يجزئك التسبيح في الأخيرتين ، قلت : أي شئ تقول أنت ؟ قال : اقرأ فاتحة الكتاب ( 1 ) . ورواية الحسين بن بشير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) انه سأله رجل عن القراءة خلف الإمام ، فقال : لا ، إن الإمام ضامن للقراءة وليس يضمن الإمام صلاة الذين خلفه إنما يضمن القراءة ( 2 ) . وموثقة سماعة قال : سألته عن الإمام إذا أخطأ في القرآن فلا يدري ما يقول قال : يفتح عليه بعض من خلفه . قال : وسألته عن الرجل يؤم الناس فيسمعون صوته ولا يفقهون ما يقول ، فقال : إذا سمع صوته فهو يجزئه ، فإذا لم يسمع صوته قرأ لنفسه ( 3 ) . وصحيحة عمر بن يزيد قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن إمام لا بأس به في جميع أمره عارف غير أنه يسمع أبويه الكلام الغليظ الذي يغيظهما ، أقرأ خلفه ؟ قال : لا تقرأ خلفه ما لم يكن عاقا قاطعا ( 4 ) . ودلالة هذه الأخبار على سقوط القراءة وحرمتها مع سماع القراءة بين . وكذا اتحاد حكم الهمهمة معه لخصوص الروايتين المتقدمتين ، وعموم الآية ( 5 ) والأخبار الاخر ، وكذا على سقوط القراءة وحرمتها في الركعتين الأولتين من الإخفاتية ، للعمومات والإطلاقات في الأخبار المتقدمة ، وخصوص صحيحة عبد الرحمن
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 423 ب 31 من أبواب صلاة الجماعة ح 9 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 421 ب 31 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 ، وفيه " كثير " بدل " بشير " . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 386 ب 7 من أبواب صلاة الجماعة صدر ح 3 وص 424 ب 31 منها ذيل ح 10 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 392 ب 11 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 . ( 5 ) الأعراف : 204 .